25‏/07‏/2010

أيها المثقفون عذرا


كثيرا ما أتجول بين المقالات التي يكتبها الهواه والكتاب والذين يكتبون للتقليد ليس أكثر والذين يعبرون عن بعض اللحظات العابره .. فيلفت إنتباهي للكثير من الملاحظات التي أتعجب منها ومن اصحابها ، فيثور في نفسي بعض التساؤلات وأقول لنفسي سائلا :
لماذا يجب أن أتمادي في الاستظراف والكوميديا السخيفه ,وأن أستخدم المصطلحات ذات السخافه الكوميديه حتي أبدو وكأني خفيف الظل الاوحد ,وأصبح من أكثر الكتاب الساخرين إضحاكا؟؟

لما يجب أن أكتب في اللحاد وإنكار اللوهيه والخوض في الاديان بأبشع الكلمات حتي أكون مفكرا وإني الانسان الوحيد الذي كرمته الطبيعه فاصبح متفردا بالعقل عن باقي الجنس الانسحيواني؟؟


لماذا يجب أن أكتب فيما ليس به فائده حتي ابدو مواكبا للزمن ومتماشيا مع مستحدثات الامور والازمان ؟؟


لماذا أصبحت الكتابات مبتذله والاسلوب ركيكا ، والمحتوي بلا محتوي ولا فحوي ولا فائده ، وما المبرر في أن نقبل بأي فكر حتي ولو كان فكرا عفنا مجوفا يهوي الشعارات التي لا يفهمها ، هل يجب علينا ذلك من منطلق حريه الفكر وإحترام العقل

فإذا كان ذلك صحيحا فليسأل نفسه أولا لماذا لم يحترم فكرنا وعقولنا ، ولماذا يفرض علينا أفكارا ومقالات وكتباَ لا نريدها وإذا اردناها لا تفيدنا ، إذ يمكن أن يكون نفعها الوحيد أن يضع بها بائع الفلافل بضاعته ، أو أن توضع في أحد المراحيض العامه كمناشف !!!

لماذا أصبحت الكتابه متهتك عرضها من كل من هب ودب ،ولماذا أصبح المضمون هو أخر ما يفكر فيه ،لماذ يهتم بأشياء ابعد ما تكون عن المضمون ، فها انا ذا أتذكر ذات المثال بعربات الكبده الموجوده في الشوارع لا يهم فيها ماهو هو نوع الكبده المباعه، حتي ولو كانت كبده للقطط ، الاهم هي التوابل أخاذه الرائحه التي تجذب الماره او الذباب!!!


لماذا يجب علي أن احترم من يروج للجنس والبغاء مبررا ذلك بأنه حريه ، ولماذ علي أن أسمعه او أقرأ له أو اصدقه او حتي احترمه

ولماذا يفرض أحد الكتاب علينا كتابا لأ أخرج منه بأي مضمون سوي الترويج للشذوذ الجنسي ، وأخر عن العلاقه الخفيه بين الرجال والنساء ، فما مضمون هذه الكتب ، فهل يريد مني أن اسلم بتلك الاشياء وأتعامل معها كأنها شيئا طبيعيا
وأكون انا غير السوي إذا همشت هذه الفئه !!!

وهنا يجب أن نسأل : ماهو دور المقال والكتاب

فلقد فرض علينا التليفزيون كل ما يريده وليس ما نريده وكذلك الفضائيات ولوثت أعيننا وتلقينا ذلك في صمت ، وإستمر التغلغل إلي أن وصل إلي الراديو وغيرها وغيرها ولم يبقي لنا سوي الكتاب ، فهل سيفرض علينا كل شخص فكره دون رقابه ؟؟

اين القراء وأين المثقفين وأين النقاد والكتاب والمفكرين ، هل إنقرضوا أم صمتوا إعتصاما وإحجاما للتعبير عن ما يحدث من إسفاف؟؟

أين رقابه دور النشر علي المحتوي المقدم للمتلقي وللقاريء المظلوم ، أصبح كل مايهم دور النشر أن تقدم علي كل فكر يُعتقد بأنه جريء وغير متناول والجوهر لديها هو التربح وجني الارباح ليس أكثر !!

فأين الراساله وأين المرجع ؟؟؟


هل يجب أن يصبح كل شيء مشوبا ومعيبا حتي نهجره ، فهل هذا ما سيحدث مع القراءه ، فهل سنهجرها هي الاخري كما هجرنا التليفزيون والراديو والصحف وأي وسيله اخري نرتجي منها تثقيفنا !!!


في الواقع يا ساده إن الامر شديد الخطوره فعندما نطلق لقب كاتب ومفكر علي من لا يهوي سوي الاختلاف ليظهر لنا ، فإننا نكون بصدد كارثه أدبيه وثقافيه !


عندما يرحل عنا جيلا قويا من الكتاب والادباء والمفكرين أمثال يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس وتوفيق الحكيم وطه حسين ويوسف إدريس ومصطفي محمود وجمال حمدان وغيرهم وغيرهم ممن اورثوا وتركوا لنا إرثا ثقافيا لا يبلي، ويأتي من بعدهم أجيالا هزيله مهزوزي الفكر مشوشيه فإن ذلك ينذر وينبأ بما سنورثه للجيل التالي وهم ليسوا في حاجه إلي خواء وتجويف أكثر مما هم فيه !!!


فيا أرباب الاقلام والعقول الحقه ، إياكم وأن تتساهلوا أو تتهاونوا أو تتركوا الساحه لتلك الفئه البلهاء تعسى في الكتاب فسادا ، وتهدم حرث الثقافه وتبتلع كلأ الادب وتجتره فيصبح بلا أثر ويتحلل كما تتحل النفايات !!!


فأولا وأخيرا ما ينفعنا أو مايعلمنا شيئا صحيحا أو شيء ينتفع به هو الشيء المفيد ، والكلمه حقا أمانه تتعلق في عنق كاتبها ، فإحرص دوما علي كتابه ما يفيد لأنك ستسئل عليه


وتذكر قول الله تعالي " وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "


وقول الله تعالي " فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ "


تمت

19‏/07‏/2010

إنها الوحده


في شرفه غرفتي أجلس متفردا بوحدتي ،غارقا في الهدوء الذي لاتقطعه سوي نغمات الموسيقي العذبه المحببه الي نفسي
أجلس علي ذات المقعد في الثالثة بعد منتصف الليل أترقب السحب العابره المسافره المتشبعه
بلون الشفق الاحمر وكأن السماء تحولت إلي لوحه زيتيه أو تشعر كأنها ورده كالدهان !!
متراخيا تنظر إلي السماء والهواء يتلاطم في وجهك ويمتليء منه صدرك وأنفك ورئتيك ،
بتلك البروده التي تخفف من بروده جسدك ويخفق لها قلبك ،
وكأن الهواء يعلم بإستحقاقك للنسمات ويدفع لك تعويضا عن تعدي شمس النهار عليك

في وحده اتأمل . نعم إنها الوحده ، فما أجملها وأنت تشعر بأن كل ما تريده وكل الناس يجتمعون في مخيلتك
دون أن يفرض أحدهم وجوده عليك ، يالها من وحده عذبه، ويا لسيل الذكريات والحنين إلي الماضي
الذي تتدرجه علي كل نغمه من السلم الموسيقي للمعزوفه التي تسمعها . فما أجمل أن تعيش الاختلاط في وحده !!

عازفا انا عن الذهاب إلي الماء ، ذلك البحر الذي فض الناس بكارته وتركوه يحمل بالمخلفات سفاحا،
والصخب الذي يملأ كل مكان تشوها وذلك الزحام الخانق الذي يسحب الهواء من أنفك
ويضغط علي رئتيك في ساديه قائلا " النفس ده بتاعي يا أخ " !!

فتزهد في الهواء كله وتلفظه ، وتشعر بالتيه بين وقع الاقدام والبصمات والبسمات والوجوه
فتعود إلي عالم الظلام في شرفتك !!
إنه حقا عالمك الخاص الذي تستمتع فيه بنصيبك الوافر من الهواء وتحظى فيه بقدحا ساخنا من القهوه التي تزيد إنتعاشك مع الهواء.

وفي خلوتك وإنفرادك بنفسك ليلا وفي الظلام تشعر وكأن الشرور إنتهت من العالم
وتنظر من الاعلي فلا تري إلا الكلاب والقطط الضاله تتمنى أن تحظي بوجبه عشاء هنيئه ،
وتشعر كأن هناك رسائل شفريه للعشاق تنتقل وانت تسمعها بوضوح من دون صوت

وكأن كل شيء يوحي بالهدوء والسكون والسكينه
وصوت تسابيح الذاكرين لله يبدع في سيمفونيه روحيه تستقر بها النفوس وترتشف منها الروح
ويظل الهواء يداعب أنفك ووجنتيك شيئا فشيئا حتي تسقط كل دروع مقاومتك
وتستسلم للنوم . زاهدا في تذكر صخب النهار وشروره

وتذكر ذلك أيضا عندما ينسدل صوت فيروز علي أرضيه أذنيك

قائله : زاهدا في ما سيأتي ناسيا ما قد مضي

بل زاهدا في كل شيء

تمت

10‏/06‏/2010

أزمه مصطلحات


كثيرا ما يخرج علينا أحد الثائرين معبرا عن فكره قائلا : لا أعرف كيف يخلط الناس في كراهيته
م بين اليهود والصهاينه والاسرائيليين فما هذا التخلف والسطحيه !!!

فأقول له : لما الغضب
دعنا نستعرض سويا الثلاث مصطلحات ومايرتبط بهم حتي يعرف من يخلط ويكره

هل هو يكره ويخلط علي حق أم أنك اصبت الحقيقه

بالنسبه لليهود : فإننا كمسلمين نعترف بالديانه اليهوديه كديانه وإن كنا لا نقتنع بما اصبحت عليه الأن
ولكن مهلا كيف نحب اليهود وهم من حرفوا التوراه وبعدها حرفوا الاناجيل وقتلوا الانبياء
وتبجحوا علي الله وإفتروا عليه الكذب
فأظن أنه لا إختلاف علي التحريف وإلا لما ظهرت كتب أخري كالتلمود والمشنا
وفي قتل الانبياء فليقل لي أحدا من الذي قتل نبي الله "يحيي"
ومن الذي تأمر علي المسيح عيسي ابن مريم نبي الله ومن الذي وشي به ،
اليس هؤلاء أنبياء الله الذين أرسلوا للهدي ، فكذبوهم وسخروا منهم وتأمروا عليهم وعذبوهم وقتلوهم ،

فكيف لنا بعد أن جحدوا دين الله أن نحبهم !

أما عن تبجحهم وتطاولهم علي الله جل وعلا فيقولون ويفترون علي الله ما تعالي وتبارك عنه
فيقولون : إن الله فقير ونحن أغنياء
وزادوا في عصيانهم وتطاولهم فقالوا : يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا
والكثير والكثير من التبجح والافتراء علي الله ، فهل لنا بعد ذلك أن نحبهم؟؟

وبالنسبه للإسرائيليين : فيكفي ما نراه كل يوم منذ عام 1948 حتي الأن في فلسطين
وفي جنوب لبنان وفي هضبه الجولان بسوريا ولا ننسي سنوات إحتلالهم البغيض لمصر ،
لكني أري أن سبب كرهنا لهم غير مبرر فكيف نكره دوله لا نعرف لها مكانا علي الخريطه ،
وكيف نكره أشخاصا منتسبون سفاحا إلي دوله ماهي بدوله
بل إنها شبه دوله وهميه إجتثت من فوق الارض مالها من قرار!!!

أما بالنسبه للصهاينه : الذين هم في الاصل اسرائيليين ويهود في ذات الوقت فلن تكفي مجلدات
كي اصفهم وصفا يوفيهم حقهم او يحاكي اعمالهم ، فيكفي نظريه المؤامره علي العالم ،
ويكفي ما كشف بشأن بروتوكولاتهم التي تحوي الكثير لتدمير العالم
مما يراه بعض الناس من قبيل السذاجه أن نصدقه ،
ولكن أنظر حولك وستري أن أغلب وأكبر الاستثمارات الامريكيه والعالميه يمتلكها اليهود والصهاينه
وهم المتحكمون في الاموال الساريه في كبري الاسواق والبورصات العالميه ،
وهم المسيطرون والمالكون لأكبر المحطات والشبكات والمحطات الاعلاميه
التي تبث وتنشر سمومها الموجهه لعقولنا الطيبه

وهي من ترسل لنا المواقع الاباحيه والاعلانات الاباحيه ، والسلع التي يعلن عنها بالجنس ،

وهم أيضا القوي الخفيه التي تثير النعرات والفتن بين الشعوب وبين الجماعات في الدوله الواحده ،
وهي من تبث افكارا لترسخ في عقولنا ، حتي نظن بعد ذلك أن هذه الافكار وليده عقولنا
ونابعه منا وأنها أفكارنا الحره النابعه من إقناعنا وعقولنا ،

ولن ننسي تطاولهم علي المقدسات وضم الحرم الابراهيمي ومسجد بلال إبن رباح
والحفر طيله السنوات الماضيه عن هيكلهم الوهمي المزعوم رغبه في هدم المسجد الاقصي
وإنتهاءأ بأسطول الحريه

إنهم يكنون حقدا وكرها للعالم أجمع ويريدون أن يدمروا كل شيء
ويحولون العالم إلي أنهارا من الدماء والجثث التي يصعدون عليها
ويصنعون من عظامها عروشا تجري من تحتها الانهار

إذن المعادله بسيطه
يهود (تحويل العقيده إلي مخطط لمصالحهم )+ اسرائليين (توفير الجنسيه والاغراء بكل الطريق لجمع التابعين )
+ صهاينه ( وهو تكتل وتجمع كل القوي التي تساعد علي تملك العالم بمبدأ الغايه تبرر الوسيله )

والمحصله = شعب الله المنبوذ

ولا ننسي أنهم يمتلكون من الوسائل مايمكنهم من الضغط علي الحكومات

كي ترضخ وتوافق وتتستر علي ما يفعلونه وظهر ذلك جليا في السابق

ويجب اخيرا ان نذكر أن هناك قله هي شذوذ القاعده ذاته ممن يعترض علي سلوكهم
ويتبرأ مما فعله السابقون

إذن فليذكر لي أحدا سببا واحدا ليجعلني أحب أي فئه من الثلاث مصطلحات

وإني لأتسائل الأن ما الذي يدعو للتحزلق والفلسفه الفارغه أهي كانت أزمه مصطلحات أم ماذا ؟؟؟

وللثائرين الرافضين لما قيل

عليه أن يعيد قراءه المقال وأن يبحث في التاريخ

ويوجد لي سببا واحد يجعلني أحبهم بعيدا عن الانسانيه التي لم ولن يحترموها ما أحياهم اللهم الذي تبجحوا عليه

تمت
وعذرا للإطاله