21‏/09‏/2010

دنــــيـــــــا


وقفت أمامه أحدثه وهويسمعني في صمت . فقلت له :صدقت يا أبي فلم أعد أشعر بالعجب عندما كنت أري الحزن والاسي يرتسمان في تفاصيل وجهك .نعم فالدنيا قاسيه ، لا تحترم وهن الضعيف ، ولا تزيل عنه بطش القوي.
نعم أذكر كلماتك عندما كنت تقول لي أن الله موجود ،وإن مادام الله يسمع ويري هان كل شيء وأصبح كل ما في الكون صغيرا ، لكني أتألم من ظلم البشر ، فكيف هم يفعلون ذلك ، وكيف يرتضون ذلك لأنفسهم !!!

أتعلم يا أبي كنت أتعجب دوما عندما كنت أنظر اليك فأجدك لا تمتلك الكثير من الاصدقاء وكنت أظن أنك ليس لديك الكثير من الاصدقاء ، ولكني أدركت بعد ذلك ن أنك كنت محاطا بالكثير من الاصدقاء ، ولكن أيضا هي الدنيا .. نعم إنها ذات الدنيا القاسيه . هي من باعدت بينكم فأصبحتم لا ترون بعضكم إلا عن طريق المصادفه . أو ربما في الافراح والجنائز !!!

وهذا أيضا ما أدركته عندما شعرت بذات الاحساس . عندما إستطاعت الدنيا أن تطعن المشاعر ، وتحاول وئد الصداقه ، وتُبدي المصلحه والانشغال وأَكل العيش !
وتنجح في ذلك من جديد، فيا لهذه الدنيا ، أما كفاها قسوة!!!

اليس كافيا أن تسلبني الدنيا راحه البال والسعاده والطمأنينه ، أما كفاها ما أورثته بي من قلق وحزن وهم ، اليس كل ذلك كافيا ، بل وتسلبني أصدقائي !!
ولماذا لابد أن أشقي وأُجرح وأتألم كي أعيش حياتي ؟
نعم نعم يا أبي كفي فقد بلغت من العمر ما يجعلني أُدرك بعض معاني الحياه
وكيف أن هذه الدنيا بكل تلك القسوه!!

لكن لا تقلق يا أبي فإني فقط أتكلم معك لأُخفف من عبء نفسي
فلا تقلق ولن أقلق ..طالما الله موجود والعدل والرحمه من صفاته
وهو المالك والقادر بيده كل شيء

وسادت عده لحظات من الصمت لم يسري فيها سوي عدو الهواء
وهو يتلاطم في وجهي فأفقت من صمتي وشرودي وفوجدت أني مازالت وأقفا أمام ضريح أبي !!
فقرأت له الفاتحه وأبتسمت إبتسامه هادئه
ومضيت في صمت




31‏/07‏/2010

خمس سنين ونص


انا عندي خمس سنين ونص
بروح مدرستي سبعه
وبنام باليل تسعه ونص
بيعاملوني دايما علي إني طفل
زي دبدوبي وزي باب البيت والقفل
كل حاجه أعملها عيب
كل حاجه أقولها عيب
حتي لو خبيت شوكلاته
او مصاصه جوه الجيب
لما عمي بييجي يزورنا
قوام يسألني
نفسك تكبر وتبقي إيه
أقوله ظابط او دكتور
أو حتي أركب سفينه أعدي بيها
كل البحور
وبعد ما يمشي بحكي للعبي
إني نفسي ابقي ممثل
أو حتي لاعب كوره
ونفسي العب ويا أصحابي
كوره وبلي وأكسب فوره

يوم عيد ميلادي
بلاقي بابا وماما وأصحابي
واقفين جنبي بيطفوا الشمع
وكل واحد ماسك هديه
ومافيش هديه زي الي في بالي
وبابا وماما بيبوسوني ويقولولي
يارب تفضل دايما جنبنا

تعرفوا

نفسي يوم أفتح هديه
ألاقي فيها طياره ملونه
أقف بيها فوق السطوح
وأجري بيها هنا وهنا
تطير فوق ويا الحمام
وأبعت سلامي معاها لربنا

نفسي أرسم ورده حمرا
وألونها بألوان خشب
نفسي أمسك لون الشمس
واجري علي اصحابي اديهم دهب
كل ما بحلم حلم
أحكي لإصحابي يضحكوا عليا
نفس امشي مع القمر
زي ماهو بيمشي معايا
نفسي عروستي تبقي حقيقه
وأحكيلها وتحكيلي حكايه
نفسي أعد النجوم
وأمسكها بإيديا
نفسي أغني نفسي أطير
نفسي أتنطط وأركب خيل
وأدي لقمه لمحتاج غيري
نفسي دايما أعمل خير

بحب العب علي السجاده
وأجري وأسيبهم وتلمهم داده
نفسي أسهر ع الكارتون
جريندايزر وكابتن ماجد
والسنه كلها تبقي أجازه
لا باص ولا درس ولا أعمل واجب
لكن أصحابي هيوحشوني
اصلي بحب العب معاهم
زي ما هما بيحبوني
ولازم في مدرستي ابقي شاطر
عشان أكبر وأقرا ويدوني شهاده
نفسي أحكيلكم عن عمو كمال وطنط عزه
وعن أصحابي الي اتعوروا هناك في غزه
ونفسي احكي عن الي حصل يوم الحد
لكن دلوقتي ف كتبي برص
وانا دلوقتي لازم انام
اصلي الساعه دلوقتي هتبقي
تسعه ونص

25‏/07‏/2010

أيها المثقفون عذرا


كثيرا ما أتجول بين المقالات التي يكتبها الهواه والكتاب والذين يكتبون للتقليد ليس أكثر والذين يعبرون عن بعض اللحظات العابره .. فيلفت إنتباهي للكثير من الملاحظات التي أتعجب منها ومن اصحابها ، فيثور في نفسي بعض التساؤلات وأقول لنفسي سائلا :
لماذا يجب أن أتمادي في الاستظراف والكوميديا السخيفه ,وأن أستخدم المصطلحات ذات السخافه الكوميديه حتي أبدو وكأني خفيف الظل الاوحد ,وأصبح من أكثر الكتاب الساخرين إضحاكا؟؟

لما يجب أن أكتب في اللحاد وإنكار اللوهيه والخوض في الاديان بأبشع الكلمات حتي أكون مفكرا وإني الانسان الوحيد الذي كرمته الطبيعه فاصبح متفردا بالعقل عن باقي الجنس الانسحيواني؟؟


لماذا يجب أن أكتب فيما ليس به فائده حتي ابدو مواكبا للزمن ومتماشيا مع مستحدثات الامور والازمان ؟؟


لماذا أصبحت الكتابات مبتذله والاسلوب ركيكا ، والمحتوي بلا محتوي ولا فحوي ولا فائده ، وما المبرر في أن نقبل بأي فكر حتي ولو كان فكرا عفنا مجوفا يهوي الشعارات التي لا يفهمها ، هل يجب علينا ذلك من منطلق حريه الفكر وإحترام العقل

فإذا كان ذلك صحيحا فليسأل نفسه أولا لماذا لم يحترم فكرنا وعقولنا ، ولماذا يفرض علينا أفكارا ومقالات وكتباَ لا نريدها وإذا اردناها لا تفيدنا ، إذ يمكن أن يكون نفعها الوحيد أن يضع بها بائع الفلافل بضاعته ، أو أن توضع في أحد المراحيض العامه كمناشف !!!

لماذا أصبحت الكتابه متهتك عرضها من كل من هب ودب ،ولماذا أصبح المضمون هو أخر ما يفكر فيه ،لماذ يهتم بأشياء ابعد ما تكون عن المضمون ، فها انا ذا أتذكر ذات المثال بعربات الكبده الموجوده في الشوارع لا يهم فيها ماهو هو نوع الكبده المباعه، حتي ولو كانت كبده للقطط ، الاهم هي التوابل أخاذه الرائحه التي تجذب الماره او الذباب!!!


لماذا يجب علي أن احترم من يروج للجنس والبغاء مبررا ذلك بأنه حريه ، ولماذ علي أن أسمعه او أقرأ له أو اصدقه او حتي احترمه

ولماذا يفرض أحد الكتاب علينا كتابا لأ أخرج منه بأي مضمون سوي الترويج للشذوذ الجنسي ، وأخر عن العلاقه الخفيه بين الرجال والنساء ، فما مضمون هذه الكتب ، فهل يريد مني أن اسلم بتلك الاشياء وأتعامل معها كأنها شيئا طبيعيا
وأكون انا غير السوي إذا همشت هذه الفئه !!!

وهنا يجب أن نسأل : ماهو دور المقال والكتاب

فلقد فرض علينا التليفزيون كل ما يريده وليس ما نريده وكذلك الفضائيات ولوثت أعيننا وتلقينا ذلك في صمت ، وإستمر التغلغل إلي أن وصل إلي الراديو وغيرها وغيرها ولم يبقي لنا سوي الكتاب ، فهل سيفرض علينا كل شخص فكره دون رقابه ؟؟

اين القراء وأين المثقفين وأين النقاد والكتاب والمفكرين ، هل إنقرضوا أم صمتوا إعتصاما وإحجاما للتعبير عن ما يحدث من إسفاف؟؟

أين رقابه دور النشر علي المحتوي المقدم للمتلقي وللقاريء المظلوم ، أصبح كل مايهم دور النشر أن تقدم علي كل فكر يُعتقد بأنه جريء وغير متناول والجوهر لديها هو التربح وجني الارباح ليس أكثر !!

فأين الراساله وأين المرجع ؟؟؟


هل يجب أن يصبح كل شيء مشوبا ومعيبا حتي نهجره ، فهل هذا ما سيحدث مع القراءه ، فهل سنهجرها هي الاخري كما هجرنا التليفزيون والراديو والصحف وأي وسيله اخري نرتجي منها تثقيفنا !!!


في الواقع يا ساده إن الامر شديد الخطوره فعندما نطلق لقب كاتب ومفكر علي من لا يهوي سوي الاختلاف ليظهر لنا ، فإننا نكون بصدد كارثه أدبيه وثقافيه !


عندما يرحل عنا جيلا قويا من الكتاب والادباء والمفكرين أمثال يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس وتوفيق الحكيم وطه حسين ويوسف إدريس ومصطفي محمود وجمال حمدان وغيرهم وغيرهم ممن اورثوا وتركوا لنا إرثا ثقافيا لا يبلي، ويأتي من بعدهم أجيالا هزيله مهزوزي الفكر مشوشيه فإن ذلك ينذر وينبأ بما سنورثه للجيل التالي وهم ليسوا في حاجه إلي خواء وتجويف أكثر مما هم فيه !!!


فيا أرباب الاقلام والعقول الحقه ، إياكم وأن تتساهلوا أو تتهاونوا أو تتركوا الساحه لتلك الفئه البلهاء تعسى في الكتاب فسادا ، وتهدم حرث الثقافه وتبتلع كلأ الادب وتجتره فيصبح بلا أثر ويتحلل كما تتحل النفايات !!!


فأولا وأخيرا ما ينفعنا أو مايعلمنا شيئا صحيحا أو شيء ينتفع به هو الشيء المفيد ، والكلمه حقا أمانه تتعلق في عنق كاتبها ، فإحرص دوما علي كتابه ما يفيد لأنك ستسئل عليه


وتذكر قول الله تعالي " وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "


وقول الله تعالي " فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ "


تمت